ابن حجر العسقلاني
215
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
النقاشى فانتزع خطابة جامع ابن طولون لأبي هريرة ولد أستاذه أبى امامة ابن النقاش وكانت لمختص صورة كبيرة عند الملك الأشرف شعبان فعجز ناظر الجيش عن مقاومته وكذلك مشيخة الميعاد ولما خرج ذلك وثب الشيخ سراج الدين البلقيني على درس التفسير وقضاء العسكر وأبو البقاء على درس الشافعي وقرر أكمل الدين في درس الشيخونية الشيخ ضياء الدين إلى أن لم يبق مع أولاده شئ من جهاته وكانت كثيرة جدا حتى اخذ عزّ الدين الطيبي درس السيفية والكمال الدميري درس الكهارية والميعاد بجامع الظاهر قال الزبيري وكان الشيخ بهاء الدين قد عمل على أولاد الجزري خطيب الجامع الطولوني فاخذ منهم الخطابة بعد ان كان تاج الدين المناوي قررهم فيها فتولاها بهاء الدين بالجاه والسعي وحرموا منها وكان لا يتهنأ بالخطابة لان يلبغا ما كان يصلى الا في الجامع الطولوني فلا تعجبه خطبته فكان يأمره ان يستنيب غيره في الخطابة فكان لا يخطب فيه الا ان « 1 » كان يلبغا غائبا * قلت وقد وقع لولد أبي هريرة ابن النقاش في الخطابة ومشيخة الميعاد أشد مما وقع لا ولاد الجزري وذلك ان أبا هريرة نزل في مرض موته عن الخطابة لولده الصغير أبى اليسر محمد وعدل عن أخيه الأكبر أبى امامة لأنه كان يخشى ان يقف بعض الامراء في طريقه فاستقر أبو اليسر في الخطابة من أواخر سنة تسع عشرة إلى جمادى . . . « 2 » سنة 42 « 3 » فعزله السلطان الملك الظاهر جقمق لأنه كان يصلى هناك ويسمع خطبته فلا تعجبه وقرر في الخطابة والمشيخة برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن
--> ( 1 ) ر - إذا ( 2 ) بياض ( 3 ) ر - سنة اثنين وأربعين وسبعمائة *